الشيخ محمد تقي التستري

493

قاموس الرجال

بالكنية ، ففي السير : لمّا منع عثمان من الصلاة بعد حصره قيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من يصلّي بالناس ؟ فقال : ادعوا خالد بن زيد - ومراده ( عليه السلام ) أبو أيّوب الأنصاري - فعرف الناس ذاك اليوم أنّ اسم أبي أيّوب " خالد " ( 1 ) . وليس للانصراف إلى " ليث " وجه أصلا ، فإن توهّم متوهّم ذلك بنقل الكشّي في ترجمته روايات مطلقة كخبره الخامس وخبره الثامن وخبره الحادي عشر وخبره الثالث عشر ، فيدفع بأنّ - بعد نقل الكشّي في ترجمة " ليث " في خبره الثاني عشر سؤال العيّاشي من عليّ بن فضّال عن أبي بصير وجوابه أنّ اسمه يحيى بن أبي القاسم . . . الخ ، ونقله أيضاً فيها في خبره السابع إرجاع الصادق ( عليه السلام ) شعيب العقرقوفي إلى أبي بصير الأسدي - أيّ اعتبار يبقى في نقله ، ومن أين أنّها لم تكن في " يحيى " مثلهما وخلطت بأخبار ليث ؟ بل خبره الخامس في قصّة " علباء " وخبره الأخير في إبصاره أيضاً كانا في " يحيى " كما مرّ ، وخلطا بأخبار " ليث " . ثمّ من أين أنّ تلك الأخبار الأربعة لم تكن مقيّدة بالمرادي وسقطت الكلمة من النسخة ؟ وسقوطها يسير في جنب تلك التحريفات الجليلة في نسخته . وبعد ما عرفت يظهر أنّ قول القهبائي : " ينصرف أبو بصير إلى المرادي " غلط وشطط ، كقوله : بأنّ المراد من " أبي بصير الأسدي " عبد الله بن محمّد ، وأنّ وصف " يحيى " بالأسدي من أغلاط الشيخ والنجاشي . ولنقطع الكلام حامدين للملك العلاّم على توفيقنا لتحرير هذه الرسالة بما لم يسبقنا إليه أحد من الأعلام ، ومصلّين على رسوله وآله الكرام . وكان الفراغ من أصلها في 6 شوال 1358 في الحائر الحسيني أيّام مجاورتي ومن تجديدها بهذه النسخة في 8 جمادي الثانية 74 في بلدتنا " تستر " وكتب بيده تقيّ بن كاظم بن محمّد عليّ بن جعفر بن حسين بن حسن بن عليّ بن عليّ بن الحسين التستري ، عفي عنهم . * * *

--> ( 1 ) الكامل في التاريخ : 3 / 187 .